أعلان (Banner )
بث مباشر
البحث في الموقع
تحميل
أوقات الصلاة في المغرب


مناقشة كتاب الاستبصار والتؤدة للشيخ حماد القباج

الرئيسية كلمة الموقع

جديد منتديات مجالس العلم

كلمة الموقع

إن مما ينبغي أن يُدوَّن في سجل مناقب الصحابيات الجليلات رضي الله عنهن؛ أن كنّ سباقات إلى الوعي بأهمية الإسلام و حاجة البشرية إليه، فكُنّ بالتالي من أكثر الناس احتفاء به و حرصا عليه.

ولا أدل على ذلك من كون أول إنسان استجاب لنداء الإسلام امرأة:

فأول من دخل في هذا الدين: خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وهي أول من نصر الإسلام، وأول وزير ومستشار لرسوله صلى الله عليه وسلم.

وأول من استشهد في سبيل هذا الدين امرأة: وهي سمية بنت خياط رضي الله عنها.

وكانت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوائل من هاجر إلى الحبشة فرارا بالدين من الفتن، وكان معها جملة من المؤمنات.

وفي الحبشة ارتد عبيد الله بن جحش متأثرا بشبه النصارى! وثبتت زوجته أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها، وقوِيَ تمسكها بدينها، بل صارت من أمهات المؤمنين.

 ومن أكثر الناس إسهاما في تبليغ هذا الدين ونشر علومه امرأة وهي عائشة رضي الله عنها.

وكما كانت المرأة أول من احتضن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم حين جاءه جبريل بالوحي، وبشره وثبتّه، فقد كانت هي آخر محتضن له قبيل وفاته صلى الله عليه وسلم:

قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: "تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي وَفِي نَوْبَتِي وَبَيْن سَحْرِي وَنَحْرِي، وَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ؛ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِسِوَاكٍ فَضَعُفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ، فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ ثُمَّ سَنَنْتُهُ بِهِ". (متفق عليه).

ولما انقطع الوحي، كانت المرأة أكثر الناس حُزناً بسبب ذلك، وأكثرهم وعيا بعواقبه:

عن أنس رضي الله عنه قال: قال أبو بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: "انطلِق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله يزورها"، فلما انتهيا إليها بكت، فقالا لها: "ما يبكيك ؟ما عند الله خير لرسوله"، فقالت: "ما أبكي ألا أكون  أعلم أن ما عند الله خير لرسوله، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء" فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها".

رضي الله عنها وأرضاها ...      

وهكذا كل امرأة عرفت هذا الدين معرفة صحيحة؛ وتلقته صافيا من الدخيل، فإنها تميل إليه بفطرتها، و تحبه وتُضحّي من أجله، لأنها تعلم أن عزتها وسعادتها إنما هما فيما جاء به من الأحكام الشرعية، والآداب المرعية.

...من هنا جاء هذا الموقع:{ منزلة المرأة في الإسلام} ليكون رابطا لنسائنا بسلفهن الصالح، مُحَفزّاً لهن على اتباعهن على ما كن عليه من الاستقامة على هذا الدين، والتفقه فيه والدعوة إليه، والتضحية من أجله.

وهو أيضا جسر نمده للتواصل مع غير المسلمات لتعريفهن بهذا الدين، وبيان وجوب الدخول فيه؛ إذ هو الدين الذي ارتضاه الله للناس، ولن يقبل منهم يوم القيامة غيره.

وهو ضامن حقوقهن، وحامي شرفهن، وموصلهن إلى بر الأمان، في خضم بحار الشر والفساد المتلاطمة أمواجها في واقعنا المعاصر.

وهذا العمل، منحى إصلاحي عظيم الأهمية، لما هو مشاهد منذ عقود من اجتهاد دعاة الإلحاد والإباحية في جر المرأة  إلى مستنقعاتهم العفنة، وإغراقها في أوحالهم النجسة.

مع مخادعتها بإظهار التباكي على حقوقها، والحرص على رفع الظلم عنها والتمييز ضدها!

وذلك حتى لا تلعب دورها العظيم -أُمّا وزوجة- في صنع أجيال العز، ورجال النصر.

وقد تم تبني هذا التوجه على مستويات رسمية، في إطار هيمنة أمريكية معادية لدين الله، تُفرض على الأمم عبر عولمة اجتماعية وثقافية، تتعزز بشوملة اقتصادية وسياسية، لا ترقب في ضعيف إلًّا ولا ذمّة..

فتعين بذل النصح، وتشييد صروح التحذير والتوعية، وهذا الموقع- إن شاء الله- منها.

{لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحديد25).

والموقع: علمي دعوي تربوي، قائم على دعوة القرآن والسنة في إطار منهج السلف الصالح في الفهم والاستدلال.

ونحن إذ نتشرف بإسداء هذه الخدمة، وتعزيز هذا الجانب المضيء في واقعنا المظلم، ندعو سائر المسلمين لمؤازرتنا، والإسهام في هذا الواجب الشرعي.

وغيرُ خافٍ أنّ الفضل في ذلك كله لربِّنا الكريم الوهاب، فأشكره عز وجل على ما يسر لنا من هذا الأمر، فهيأ سبحانه الأسباب، وذلل الصعاب: {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}.(آل عمران 126).

سبحانه، لا نحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه.

كما أتقدم بجزيل الشكر وموفور التقدير لأسرة الموقع ولِجانه، على جهودهم الكبيرة لتأسيس الموقع وتسييره؛ وأخص بالذكر أخي: الشيخ سعيد أبا وائل حفظه الله، والأساتذة: محمد شوقي، الحسن أبو نورة و عصام أبو عبد الله.

ف{الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}.(الأعراف 43).

{رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.(البقرة 127).

{رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ}.(آل عمران 8).

ونسأل الله تعالى التوفيق والسداد، والهدى والرشاد، والإخلاص في القول والعمل.

 

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وآله وصحبه.

أبو عبد الله حماد بن أحمد القباج المراكشي
مجلس الأسئلة الشرعية وجوب نصرة الشعب السوري

تم التحديث فى (السبت, 20 يونيو 2009 22:51)

 
جديد تلاوات 1432
السبت 1 رمضان 1438 هـ
27 ماي 2017 م

حسب توقيت المملكة المغربية
تسجيل الدخول



يوجد حاليا 31 زوار المتواجدين الآن بالموقع



Free PageRank Checker